كتب: محمد أبوالخير
في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التنمية الزراعية وتمكين الشباب والمزارعين، شهدت محافظة أسيوط اجتماعًا موسعًا بين قيادات البنك الزراعي المصري ومسؤولي المحافظة، بهدف وضع رؤية مشتركة للنهوض بالقطاع الزراعي وتنفيذ مشروعات تنموية ذات مردود اقتصادي واجتماعي.
ترأس اللقاء الأستاذ محمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، واللواء الدكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، بحضور عدد من القيادات المصرفية والتنفيذية من الجانبين، وذلك بمقر ديوان عام المحافظة.
خطوات عملية لتحقيق التنمية الزراعية
شهد اللقاء استعراض عدة مبادرات ومشروعات مقترحة، أبرزها إنشاء مصنع حديث لإنتاج التقاوي والأسمدة بالتعاون مع صغار المزارعين، لتلبية احتياجات السوق المحلية وضبط منظومة توزيع الأسمدة. وتستهدف هذه الخطوة تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير منتجات زراعية ذات جودة عالية بأسعار مناسبة.
كما تضمنت المناقشات خطة لاستصلاح نحو مليوني فدان من الأراضي الجديدة بالمحافظة، مع تخصيص مساحات للشباب ودعمهم فنيًا وماليًا، عبر قروض ميسرة يقدمها البنك الزراعي المصري، بهدف خلق فرص عمل وتحقيق عائد اقتصادي حقيقي.
نموذج جديد للتعليم الزراعي
في خطوة غير مسبوقة، طرح محافظ أسيوط فكرة إنشاء مدرسة زراعية بقرية الواسطى بنظام الفصل الواحد، مصحوبة بصوب زراعية للتدريب العملي على أحدث أساليب الزراعة والإنتاج.
وقد رحب البنك الزراعي المصري بالمبادرة وأعلن تحمّله كامل تكاليف المشروع، تأكيدًا على التزامه بدعم التعليم الفني المتخصص.
تطوير مزرعة الوادي الأسيوطي: إعادة إحياء الأراضي
ناقش الاجتماع كذلك آخر مستجدات تطوير مزرعة الوادي الأسيوطي، حيث تم الانتهاء من زراعة 150 فدانًا ضمن المرحلة الأولى، مع طرح مساحات إضافية تصل إلى 613 فدانًا بنظام الإيجار، بجانب خطة مستقبلية لتوصيل المياه إلى ما تبقى من الأراضي التي تقدر بنحو 10 آلاف فدان، بما يحافظ على استخدامها الزراعي ويمنع تحويلها لأنشطة أخرى.
البنك الزراعي المصري: شريك رئيسي في مسيرة التنمية
أكد الأستاذ محمد أبو السعود أن البنك الزراعي المصري يلعب دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد القومي من خلال تمويل مشروعات زراعية وتنموية تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، خاصة في محافظات الصعيد.
وأشار إلى أهمية تحديث قاعدة بيانات الحيازات الزراعية عبر المنصة الإلكترونية لوزارة الزراعة، والحصول على "كارت الفلاح"، الذي يضمن وصول الدعم والمستلزمات الزراعية إلى مستحقيها بكل شفافية وسهولة.
