✍️ سيلين القاضي -القاهرة
![]() |
| تحسن مبيعات تسلا في الصين بداية 2026.. ماذا عن أرقام مبيعات BYD؟ |
أظهرت بيانات حديثة من الجمعية الصينية لسيارات الركاب (CPCA) مطلع مارس 2026، تبايناً لافتاً في أداء أقطاب صناعة السيارات الكهربائية في أكبر سوق عالمي. فبينما نجحت شركة تسلا (Tesla) في تحقيق انطلاقة قوية بنمو تجاوز 35% خلال أول شهرين من العام، سجلت العملاق الصيني BYD تراجعاً حاداً في تسليماتها المحلية، مما يشير إلى إعادة تشكيل مؤقتة لموازين القوى في ظل "حرب أسعار" طاحنة وتغيرات هيكلية في السياسات الضريبية الصينية.
انتعاش "شنغهاي" واقتناص الحصص السوقية
استطاعت تسلا شحن 127,728 مركبة مصنعة في الصين خلال شهري يناير وفبراير 2026، مقارنة بـ 93,926 وحدة في الفترة ذاتها من العام الماضي. ويرى محللون أن هذا النمو القوي (الذي بلغت ذروته في فبراير بزيادة سنوية مذهلة وصلت إلى 91%) يعود إلى:
استراتيجية التمويل العدوانية: طرح خطط تمويل بفائدة تقترب من 0%، مما خفض الدفعات الشهرية بشكل جذري وجذب شريحة واسعة من المستهلكين.
![]() |
| تحسن مبيعات تسلا في الصين بداية 2026.. ماذا عن أرقام مبيعات BYD؟ |
ثبات سلاسل الإمداد
قدرة مصنع "جيجا شنغهاي" على الحفاظ على وتيرة إنتاج مرتفعة رغم تقلبات السوق المحلية.
BYD: فجوة الطلب المحلي وتصاعد وتيرة التصدير
على الجانب الآخر، واجهت BYD (التي انتزعت لقب أكبر بائع للسيارات الكهربائية عالمياً في 2025) تحديات غير متوقعة في مطلع 2026، حيث سجلت تراجعاً في التسليمات بنحو 36%. ويُعزى هذا الانكماش إلى عدة عوامل استراتيجية:
الفراغ الضريبي: إعادة فرض ضريبة شراء بنسبة 5% على مركبات الطاقة الجديدة بنهاية 2025 أدت إلى "سحب الطلب" مبكراً نحو أواخر العام الماضي.
التحول نحو العالمية: لأول مرة في تاريخ الشركة، تجاوزت الصادرات مبيعاتها المحلية في شهر فبراير، حيث شكلت المبيعات الخارجية نحو 53% من إجمالي حجم مبيعاتها، في إشارة واضحة لرهان الشركة على الأسواق الأوروبية واللاتينية للتعويض عن "التشبع" المحلي.
مشهد المنافسة: "الاحتراق الداخلي" للمنافسين (Involution)
دخلت السوق الصينية ما يصفه الخبراء بـ "دائرة التآكل" (Involution)، حيث يتسابق المصنعون لإضافة مزايا تكنولوجية هائلة مع الحفاظ على مستويات سعرية منخفضة. وتبرز أسماء مثل Xiaomi وطرازها الجديد YU7 كمنافس شرس بدأ بالفعل في سحب البساط من طرازات مهيمنة مثل "Model Y".
رغم تعافي تسلا، لا تزال BYD تحتفظ بالريادة من حيث إجمالي الحجم (بفضل طرازاتها الهجينة والكهربائية معاً)، إلا أن أرقام مبيعات شهر مارس الجاري ستكون هي "الترمومتر" الحقيقي لتحديد ما إذا كان نمو تسلا استدامة

