✍️ سيلين القاضي -القاهرة
![]() |
| السيسي في إفطار الأسرة المصرية: حزمة اجتماعية جديدة لدعم المواطن.. وتكلفة استهلاكنا من المحروقات 20 مليار دولار سنوياً |
أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالية "إفطار الأسرة المصرية"، سلسلة من الرسائل الحاسمة التي رسمت ملامح المرحلة المقبلة على الصعيدين الداخلي والخارجي. وجاءت تصريحات الرئيس لتضع المواطن في قلب الحقائق الاقتصادية، مع توجيهات مباشرة للحكومة بتخفيف الأعباء المعيشية، بالتوازي مع تحذيرات شديدة اللهجة من اتساع رقعة الصراع الإقليمي.
دعم اجتماعي عاجل ومصارحة اقتصادية
في مستهل كلمته، وجه الرئيس السيسي الحكومة بسرعة إعداد حزمة حماية اجتماعية جديدة، مؤكداً أن الدولة تعي تماماً حجم الضغوط التي تواجهها الأسر المصرية نتيجة التضخم العالمي.
وفي لغة تتسم بالمكاشفة، كشف الرئيس عن أرقام ضخمة تتحملها ميزانية الدولة، مشيراً إلى أن مصر تستهلك منتجات بترولية تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار سنوياً. وأوضح أن الدولة تواصل دعم قطاع الكهرباء بشكل غير مسبوق، حيث أن التكلفة الفعلية للخدمة تصل إلى أربعة أضعاف القيمة التي يسددها المواطن في فاتورته، مشدداً على أن استقرار الدولة كان يتطلب قرارات اقتصادية جريئة لتفادي سيناريوهات الانهيار.
تحذيرات من "حرب إقليمية" شاملة
وعلى الصعيد السياسي، رسم الرئيس صورة قاتمة للأوضاع في المنطقة، محذراً من أن الشرق الأوسط يقف حالياً على "صفيح ساخن". وأكد السيسي أن استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها يهدد بحرب إقليمية ستطال آثارها الجميع، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في وقف نزيف الدماء.
أبرز ثوابت الموقف المصري التي جددها الرئيس:
أمن الخليج: أكد أن أمن الأشقاء في الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وخط أحمر لا يمكن تجاوزه.
القضية الفلسطينية: شدد على أن الحل الوحيد لاستقرار المنطقة يبدأ من الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكداً استمرار الدور المصري في الوساطة لإيقاف الحرب.
واختتم الرئيس كلمته بالإشادة بصلابة الشعب المصري، معتبراً أن "الوعي" هو السلاح الأول الذي أفشل مخططات النيل من استقرار البلاد. كما أصدر توجيهات صارمة للأجهزة الرقابية بضرورة إحكام السيطرة على الأسواق وضمان وصول السلع بأسعار عادلة، منعاً لأي محاولات احتكارية تزيد من كاهل المواطنين.
