✍️ سيلين القاضي -القاهرة
![]() |
| تحذيرات إيرانية من قفزة تاريخية في الأسعار حال اتساع الصراع |
حذرت السلطات الإيرانية المجتمع الدولي من تداعيات استمرار التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن أمن الطاقة العالمي بات على "صفيح ساخن". وأشارت تقارير رسمية صادرة عن طهران إلى أن أي مواجهة شاملة أو استهداف للمنشآت الحيوية قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات "فلكية" تتجاوز كافة التوقعات السابقة.
ووفقاً للموقف الإيراني، فإن الأسواق العالمية ليست مهيأة لاستيعاب انقطاع طويل الأمد في إمدادات الطاقة القادمة من المنطقة. وتتلخص الرؤية الإيرانية للمشهد في النقاط التالية:
تجاوز عتبة الـ 100 دولار: التقديرات الأولية تشير إلى أن مجرد التلويح بإغلاق الممرات الملاحية أو استهداف ناقلات النفط سيعيد الخام إلى نادي المائة دولار فوراً.
تهديد الممرات الحيوية: شددت التصريحات على أن استقرار "مضيق هرمز" — الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي — هو الضامن الوحيد لمنع انهيار منظومة الأسعار الحالية.
هذا و حذر المسؤولون الإيرانيون من أن القوى الدولية التي تدفع باتجاه التصعيد ستكون أول المتضررين من موجة تضخم عالمية جديدة قد تعصف بالاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء.
ويرى محللون أن التصريحات الإيرانية تتجاوز التوقعات الاقتصادية لتشكل "أداة ردع" دبلوماسية، حيث تسعى طهران للضغط على الأطراف الدولية الفاعلة للتدخل وتهدئة الجبهات المشتعلة، عبر التذكير بالتكلفة الباهظة التي سيتكبدها المستهلك العالمي في حال خروج الأوضاع عن السيطرة.
في المقابل، تسود حالة من التوجس في بورصات الطاقة العالمية (نايمكس وبرنت)، حيث يراقب المتعاملون بدقة أي تحركات ميدانية قد تترجم هذه التحذيرات إلى واقع ملموس، خاصة في ظل محدودية الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى بعض الدول المصدرة الأخرى لتعويض أي نقص محتمل.
