كتب: سيلين القاضي -القاهرة
![]() |
| وزير الاستثمار: 9 مناطق استثمارية جديدة في مصر ومنصة رقمية لربط 90 جهة حكومية |
كشف الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عن خطة الوزارة للتوسع في إنشاء 9 مناطق استثمارية جديدة، مع إعطاء الأولوية للمحافظات الأقل دخلًا والأكثر احتياجًا إلى فرص العمل، إلى جانب العمل على إطلاق منصة رقمية للكيانات الاقتصادية تربط 90 جهة حكومية وتغطي إجراءات التراخيص لنحو 468 نشاطًا اقتصاديًا.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث استعرض رؤية الوزارة لتعزيز الاستثمار وزيادة الصادرات وتيسير ممارسة الأعمال.
مصر تتصدر أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر
وأكد محمد فريد أن مصر تتصدر أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر على مدار السنوات العشر الماضية، مشيرًا إلى أن طموح الدولة يتجاوز الحفاظ على هذه المكانة إلى زيادة التدفقات الاستثمارية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب مواصلة الإصلاحات المؤسسية والإجرائية، وتطوير بيئة الأعمال، وتقليص الوقت اللازم للحصول على التراخيص والموافقات، بما يساعد المستثمرين على التوسع والإنتاج والتصدير.
منصة رقمية تربط 90 جهة حكومية وتغطي 468 نشاطًا اقتصاديًا
وأشار الوزير إلى العمل على إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية، التي تستهدف إعادة هندسة إجراءات التراخيص والموافقات الحكومية من خلال ربط 90 جهة حكومية وتغطية 468 نشاطًا اقتصاديًا.
وتستهدف المنصة توضيح الإجراءات المطلوبة والمدد الزمنية المتوقعة للمستثمرين، والحد من تعدد الجهات والتعاملات الورقية، بما يسهم في تسريع بدء الأنشطة الاستثمارية وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية.
وأكد محمد فريد أن الوزارة تستهدف تمكين المستثمر من التركيز على الإنتاج والتصدير بدلًا من الانشغال بإجراءات التراخيص والتصاريح، بالتوازي مع التوسع في رقمنة خدمات الاستثمار والتجارة الخارجية.
منظومة رقمية لرعاية المستثمرين وزيادات رؤوس الأموال
ولفت الوزير إلى إطلاق منظومة رعاية المستثمرين والمساعد الذكي متعدد اللغات، بهدف تحسين التواصل مع المستثمرين وتيسير حصولهم على المعلومات والخدمات، وتسريع الاستجابة للاستفسارات والشكاوى.
وأضاف أن الوزارة تقترب من إطلاق منصة زيادات رؤوس الأموال، التي تستهدف ربط الجهات المعنية وتبسيط الإجراءات المرتبطة بزيادة رؤوس أموال الشركات، بما يدعم خطط التوسع ويعزز كفاءة الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال.
كما تعمل الوزارة على رقمنة خدمات التجارة الخارجية وتطوير أدوات التعريف بالمعارض والمؤتمرات وبرامج تنمية الصادرات، بما يعزز فرص الترويج للمنتجات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات.
استراتيجية جديدة لجذب الاستثمار الأجنبي بالتعاون مع البنك الدولي
وأعلن الوزير قرب إطلاق استراتيجية لجذب وتحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع البنك الدولي، تستهدف تحديد القطاعات الأكثر جاهزية وجاذبية للاستثمار، وتوجيه الجهود الترويجية نحو الفرص الواعدة محليًا وعالميًا.
وتتضمن الاستراتيجية، وفقًا للبيان، العمل على معالجة التحديات التي تعوق نمو بعض القطاعات، بما يدعم زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي ويعزز الإنتاج والتصدير.
9 مناطق استثمارية جديدة لتوفير فرص العمل بالمحافظات
وأكد محمد فريد أن الوزارة تستهدف تدشين 9 مناطق استثمارية جديدة بمختلف محافظات الجمهورية، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأقل دخلًا والأكثر احتياجًا إلى فرص العمل.
وأوضح أن التوسع في هذه المناطق يستهدف توطين التنمية الاقتصادية، وتوسيع قاعدة النشاط الإنتاجي، وتوفير فرص عمل لأبناء المحافظات، فضلًا عن تيسير حصول المستثمرين على الموافقات اللازمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية.
تعديلات تشريعية لتيسير تأسيس الشركات وتوسعها
وأشار الوزير إلى العمل على إدخال تعديلات تشريعية على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات، بهدف تيسير إجراءات تأسيس الشركات وتوسعها، ومعالجة التحديات الإجرائية التي تواجهها خلال مراحل العمل المختلفة.
وأوضح أن تطوير الأطر التشريعية والإجرائية يمثل أحد المحاور الرئيسية لزيادة الاستثمارات، وتوفير بيئة أكثر مرونة لنمو الشركات وجذب التمويل.
مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» لفتح أسواق عالمية جديدة
وأكد الوزير أن مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» تستهدف دمج الشركات المصرية في الأسواق العالمية وتوسيع قاعدة المصدرين، وتعريف الشركات بالخدمات وبرامج دعم الصادرات والترويج الخارجي التي تقدمها الجهات المعنية.
وأشار إلى أهمية تنويع الأسواق التصديرية وتعزيز قدرة الشركات على مواجهة التحديات العالمية، بما يشمل التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
مختبر تنظيمي لتكنولوجيا التجارة الخارجية
وأوضح محمد فريد أهمية تطوير الحلول التكنولوجية من خلال المختبر التنظيمي لتكنولوجيا التجارة الخارجية، بما يتيح اختبار الحلول المبتكرة وتطويرها لتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين والمصدرين.
وأضاف أن توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية والتجارية يسهم في خفض الأعباء الإدارية وتحسين جودة الخدمات وتعزيز الحوكمة وتكافؤ الفرص بين الشركات.
تصدير الخدمات لتعزيز موارد النقد الأجنبي
وأشار الوزير إلى توجه الوزارة لتعزيز صادرات الخدمات باعتبارها أحد المسارات المهمة لتنويع الصادرات وزيادة موارد النقد الأجنبي، من خلال تطوير الأطر المؤسسية الداعمة لقطاعات تشمل التكنولوجيا والسياحة العلاجية وغيرها من الأنشطة ذات القيمة المضافة.
واختتم محمد فريد بالتأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين الوزارات والجهات المعنية، وتسريع الإصلاحات التشريعية والإجرائية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويجذب المزيد من الاستثمارات، ويوفر فرص العمل، ويدعم نمو الصادرات في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
